الشيخ علي الكوراني العاملي

287

الإمام علي الهادي ( ع )

بكر جاهد بالدعوة إلى الإسلام ، وعلي قاتل فقط ! قال في تفسيره « 11 / 9 » : « وهذا النوع من الجهاد هو حرفة النبي « ص » وأما جهاد علي فإنما كان بالقتل ، ولا شك أن الأول أفضل » ! 41 . أشهد أنك المخصوص بمدحة الله ، المخلص لطاعة الله ، لم تبغ بالهدى بدلاً ، ولم تشرك بعبادة ربك أحداً ، وإن الله تعالى استجاب لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) فيك دعوته : ففي كمال الدين / 285 ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « أخبرني ربي جل جلاله أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي ، فقال : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . فقلت : يا رسول الله ومن هم ؟ قال : الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد ، لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمتي وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء ويستجاب دعاؤهم » . 42 . فلما أشفق من فتنة الفاسقين واتقى فيك المنافقين ، أوحى الله رب العالمين : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . فوضع على نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير فخطب فأسمع ، ونادى فأبلغ : ومعنى عصمة الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الآية أن يعصمه من ارتداد أمته ، ولا يصح تفسيرها بغير ذلك ، كما بينا في كتاب : تفسير آيات الغدير الثلاث .